أحدث مقال

بلدية #مقديشو تحتفل ب #اليوم_العالمي_لمرضى_السكر #الصومال_تتحدث


 أقامت مديرية الصحة التابعة لمحافظة بنادر وبلدية مقديشو اليوم الأربعاء مناسبة سباق العدواحتفالا باليوم العالمي لمرضى السكر، وبمشاركة وزير الشباب والرياضة للحكومة الفيدرالي معالي خديجة محمد ديريه، ونائب محافظ بنادر في الشؤون السياسية والأمنية سعادة محمد عبد الهل محمد ” تولوح” ومسؤولون آخرون.
وقال مدير قسم الصحة ببلدية مقديشو الدكتور محمد عدو :” إنهم يولون عناية كبيرة لقياس مرض السكر في المجتمع والعمل أيضل على محاربته ” مضيفا أن التمرينات البدنية من الجري والمشي لها مهمة كبيرة في التخلص من هذا المرض.
من جانبها أوضحت وزيرة الشباب والرياضة أن من الأهمية بمكان إقامة مسابقات للجري في خطوة لمواجهة مشكلة مرض السكر الخطيرة في البلاد.
وبدوره أكد نائب محافظ إقليم بنادر أن المسابقة تهدف لتشجيع مرضى السكر، حتى يتمكنوا من القضاء على هذا الداء بواسطة ممارسة التمرينات اليومية.
الجدير بالذكر، أن الاحتفال باليوم العالمي لمرض السكر عبارة عن تعزيز دورة الأسرة في إدارة الرعاية والوقاية من المرض.
المصدر : وكالة الأنباء الصومالية 



أحدث مقال

#القمة الصومالية، الأريترية، الإثيوبية، الفرص والتحديات ؟


عقد قادة الصومال، وإثيوبيا، وأريتريا قمة ثلاثية في مدينة بحردار (غوندر) الإثيوبية في 10-11-2018م وسط اهتمام إقليمي ودولي واسع حيث كانت أنظار الجميع متجهة نحو القمة، لمعرفة نتائجها، فصلا عن تداعياتها المحتملة على منطقة القرن الإفريقي.
وحظيت القمة الثلاثية تغطية إعلامية مناسبة لكونها تعد حدثا إستثنائيا ومهما في نفس الوقت، ذلك أن إثيوبيا تعتبر من أهم دول القارة الإفريقية أولا،وثانيا تأتي فعاليات هذه القمة إثر تغيير جذري في القيادة الإثيوبية حيث اسدلت اكبر دولة في منطقة القرن الإفريقي الستار على الدكتاتورية المطلقة، وانتلقت إلى عهد الديمقراطية، إضافة إلى استقرار الداخلي الذي تتمتع به إثيوبيا.
وقد حفلت القمة التي استمرت ليومين فعاليات وأنشطة متنوعة حيث زارت القادة في بعض المشاريع الإستثمارية التنموية، والمناطق التاريخية والسياحية في إقليم أمهرا في إثيوبيا.
أهمية القمة الثلاثية
أما الأهمية الإستراتيجية للقمة الثلاثية فتتجلى في أهمية المنطقة وحيوتها وجذبها لأنظار المجتمع الدولي، وما تمثله الدول الثلاثة من ثقل إستراتيجي في منطقة القرن الإفريقي، والشرق الأوسط.
واقتصاديا فإن أسواق الدول الثلاثة واعدة، والإسثتمار في خيراتها المتنوعة مفتوحة لمن يرغب في ذلك، علما بأن مختلف الخيرات الطبيعية متوفرة في المنطقة، والكثافة السكانية مرتفعة خاصة في إثيوبيا التي تقدر عدد سكانها فوق مائة مليون نسمة.
أما دبلوماسيا فإن هذه القمة تعتبر هي الثانية منذ نزع فتيل الأزمة بين أريتريا وإثيوبيا في شهر يوليو 2018م وهذا يعد تغييرا نوعيّا في علاقات البلدين الذين خاضا حروبا شرسة في الفترة ما بين 1998م2000م إلا أن الظروف تغيرت بصورة جذرية في الوقت الراهن.
إنضمام الصومال إلى هذه القمة للمرة الثانية يعزز السلام والتعايش السلمي بين شعوب منطقة القرن الإفريقي التي عانت بويلات الحروب المدمرة منذ آلاف السنين، كما تكون الصومال صمام الأمان لإثيوبيا، وأريتريا حيث دفع دول منطقة القرن الإفريقي نحو بناء شراكة إستراتيجية ضد الإرهاب، وطي صفحة النزاع بين أسمرا وأديس أبابا، مع فتح صفحة جديدة بين مقديشو وأديس أبابا.
نتائج القمة
وقد أصدرت القادة الثلاثة في ختام مؤتمرهم التاريخي بيانا ختاميا تضمّن عددا من القضايا الإستراتيجية المشتركة بين الصومال، وأريتريا، وإثيوبيا، وأبرز البنود:-
– توحيد الجهود الرامية إلى إيجاد الحلول المناسبة للتحديات العامة الماثلة أمام المنطقة والتحديات الخاصة.
– إحترام سيادة واستقلالية جمهورية الصومال الفدرالية، ووحدتها، وسلامة أراضيها ومواصلة الدعم إلى الدولة الصومالية حكومة وشعبا.
– التزام القادة بالعمل على تطبيق الاتفافيات المبرمة في القمة السابقة المنعقدة في أسمرة والمتعلقةبتعزيز العلاقات والتعاون الثنائي بين الدول الثلاث، إضافة إلى تضافر الجهود المشتركة لمواجهة العقبات التي تواجه دول المنطقة.
– أشاد فخامة الرئيس الأريتري أسياس أفورقي، ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الإنجازات الملموسة التي تحققت في الصومال خاصة في إحراز تقدم ملموس في تحقيق الاستقرارالسياسي والأمن.
– وقررت القيادة عقد القمة الثالثة القادمة بين قادة الدول الثلاثة في مقديشو العاصمة في وقت لاحق.
– ورحب البيان بقرار رفع حظر السلاح المفروص على إريتريا معتبرين أن ذلك خطوة ايجابية تساهم بشكل كبير في تحقيق الأمن والتنمية وتعزيز التعاون بيندول المنطقة.
– وقدم الزعيمان الصومالي والأريتري شكرهما إلى رئيس الوزراء الاثيوبي السيد أبي أحمد وحكومته وشعب اثيوبيا عموما على حسن الاستقبال وكرم الضيافة أثناء وجودهما في مدينة بحر دار باثيوبيا.
الفرص
تعتبر منطقة القرن أرض الفرص والإمكانيات الهائلة لتوفر الخيرات الطبيعية فيها والتي لم تستغل بعد، فضلا عن وجود الأسواق المجهولة التي لم تكتشف بعضها حتى الآن من قبل الدول والشركات العابرة للقارات.
وبالتالي فالمنطقة تملك كل المقومات الاقتصادية، والإستراتيجية، والسكانية التي تجذب المستثمر الأجنبي، إضافة إلى إمكانية التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة، ويمكن تلخيص أهم الفرص المتوفرة في المنطقة ما يلي:-
أولا:- شراكة إستراتيجية
بناء شراكة إستراتيجية متينة بين الصومال، وإثيوبيا وأريتريا والتي تفتح لمنطقة القرن الإفريقي آفاقا جديدة من التعاون والتعايش السلمي بين شعوب المنطقة، كما ترسل رسائل إطمأن إلى المجتمع الدولي خاصة الدول والشركات الراغبة في تعزيز حضورها التجاري والإستثماري في المنطقة الواعدة.
ويعتقد المحللون الإستراتيجيون توفر كل عوامل النجاح لإرساء دعائم هذا التحالف الجديد بين الدول الثلاث إثر تحقيق المصالحة بين أديس أبابا، وأسمرا، وتوقيع إتفاقية سلام بين إثيوبيا والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين، والتقارب الإثيوبي الصومالي، فضلا عن العلاقات التاريخية الإيجابية بين الصومال وأريتريا، كل ذلك يساعد قادة المنطقة في فتح صفحة جديدة بين شعوب المنطقة،
والإنتقال إلى عهد جديد خال من التوتر فيما بينهم.
ثانيا: فرص الإستثمار
أما فرص الإستثمارفي المنطقة فمتوفرة وأبرزها: الخيرات الطبيعية المتمثلة بالثروة الحيوانية، والبترول والغاز، والمعادن الأخرى، والثروة الزازعية، إضافة إلى الخيرات البحرية المتوفرة في الصومال وأريتريا.
وفوق هذا وذك فإن بناء مصانع ومؤسسات إقتصادية وتجارية عملاقة في الصومال، وفي إثيوبيا، وأريتريا من الشركات والمؤسسات المحلية، أو الشركات الأجنبية والدول ممكنة، علما بأن كل المغريات في هذا المجال متاح للجميع.
الحضور الصيني في إثيوبيا، وجيبوتي، وكينيا، والسودان، والتركي، والبريطاني، والأمريكي والفرنسي، والياباني، ودول أخرى في منطقة القرن الإفريقي لا ينطلق من فراغ بل ينافس للإستفادة من الخيرات المتنوعة الهائلة في المنطقة.
ثالثا: دحر الإرهاب
بروز بعض المنظمات والكيانات الإرهابية في منطقة القرن الإفريقي منذ 2007م تشكل تهديدا وجوديا لأمن دول منطقة القرن الإفريقي برمتها، علما بأن لحركة الشباب المتطرفة التي تعد اخطر تنظيم إرهابي في المنطقة لها وجود حقيقي على في الصومال، حيث تدير مناطق، وتخوض حروبا شرسة أحيانا ضد بعثة الإتحاد الإفريقي في الصومال، والقوات الصومالية أيضا، وبالتالي فإن فرصة القضاء عليها في وقت قريب وراد لامحالة.
مخرجات القمة المنعقدة في إثيوبيا ستعزز التعاون العسكري والأمني بين دول المنطقة ضد الإرهاب خاصة حركة الشباب المتطرفة،طريقة مواجهة الدول الثلاثة الإرهاب غير واضحة ولكن بالتأكيد فإن مشاركة الدولتين في تحقيق الاستقرار والسلام في الصومال سيؤدي حتما إلى القضاء على حركة الشباب المتطرفة في الشهور القادمة إذا توفرت الإرداة، والقرار، والإمكانيات.
رابعا:- تسهيل حركة المسافرين بين دول المنطقة يستفح لهم أبوابا كانت مغلقة أمامهم من قبل وذلك بسبب التوترات السياسية الناجمة عن النزاعات والصراعات العسكرية والسياسية بين الصومال وإثيوبيا من جهة، وبين أريتريا وإثيوبيا من جهة أخرى.
ولكن وبعد تيسير حركة مواطني دول المنطقة سيجدون فرص التعرف على الآخر، ويذوب الجدار المعنوي الذي لطالما حال بينهم منذ آلاف السنين، ولا يعني ذلك إزالة الفوارق الثقافية والإجتماعية بل لكل وطن له خصوصياته الدينية والثقافية ولكن التعايش السلمي بين شعوب المنطقة يتحقق إثر التواصل الثقافي والحضاري بين دول المنطقة مع إحترام كل قومية على ثقافة وخصوصيات القومية الأخرى.
خامسا: تنسيق المواقف.
وتعد منطقة القرن الإفريقي من المناطق الإستراتيجية في العالم، شأنها في ذلك شأن منطقة الشرق الأوسط، وشبه القارة الهندية، وشمال إفريقيا، وغيرها، وهذا هو سر التنافس الدولي فيها من قبل ومن بعد، كما أن التواجد الأمريكي، والصيني، والفرنسي، والبريطاني، والياباني، والتركي، والإماراتي في المنطقة، ودخول دول أخري في الساحة مثل روسيا وبعض الدول الإقليمية يعطي زخما جديدا لأهمية المنطقة وحيويتها الإستراتيجية.
وبالتالي فإن تنسيق المواقف الإستراتيجية بين دول المنطقة في قضايا المنطقة ورادة، وتبادل الأفكار المتصلة بالمصالح الإستراتيجية المشتركة ستكون محل تقدير وتشاور مستمر، طبعا فإن لكل دولة لها مسارها الدبلوماسي ومواقفها التاريخية وعلاقاتها الإستراتيجية مع الدول الإقليمية والدولية، ولها مطلق الحرية في اتخاذ قراراتها بغية حماية مصالحها الخارجية والداخلية ولكن عالم اليوم يتجه نحو إيجاد مصالح إستراتيجية مشتركة، إقتصادية، وعسكرية، وأمنية بغية تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة، وإنعاش الاقتصاد، وفتح آفاق الإستثمار لدعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل لشريحة الشباب التي تشكل نسبة كبيرة لسكان منطقة القرن الإفريقي.
التحديات
توجد حزمة من التحديات الماثلة أمام الدول الثلاثة والتي تحتاج إلى معالجة جذورها، مع إجراء دراسات ومناقشات معمقة بين الهيئات والمؤسسات والمراكز المعنية بغرض إنزال مخرجات القمة إلى القاعدة الشعبية لتلك الدول ومن أبرز التحديات ما يلي:-
أولا: الإرهاب
المنظمات الإرهابية المتمثلة في حركة الشباب المتطرفة، وتنظيم داعش في المنطقة تشكل تهديدا خطيرا لأمن دول المنطقة خاصة الصومال، وإثيوبيا، وكينيا، وجيبوتي، ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى إخفاق جهود بعثة الإتحاد الإفريقي في القضاء على حركة الشباب المتطرفة خلال إحدى عشرا عاما متواصلة، بينما تمكنت القوات الإثيوبية من القضاء على المحاكم الإسلامية نهاية عام 2006م.
لم تعد حركة الشباب المتطرفة مجرد جماعة مسلحة، ومحدودة القدرات والإمكانيات، بل اكتسبت خبرات إدارية, وعسكرية، ومالية، وإعلامية ما يعني أنها قد تملك مقومات البقاء والتفاعل مع أحداث المنطقة بطريقتها الخاصة سواءا في الصومال، أوكينيا، وإمكانية انتقال العدوى إلى إثيوبيا وجيبوتي، ويوغندا وارد.
وبالتالي فهي تأتي في صدارة الملفات الأمنية الساخنة إقليميا ودوليا سواءا في الغارات الجوية الأمريكية التي تستهدف على قواعد وقادة الحركة،أو استمرار وجود بعثة القوات الإفريقية في الصومال بغية الدفاع عن مؤسسات الدولة الصومالية.
جهود الحكومة الصومالية الرامية إلى ضرورة إنهاء وجود حركة الشباب المتطرفة في الصومال مستمرة، وبما أن التهديدات الإرهابية المتصلة بالحركة غير منحصرة في الصومال بل انتقلتإلى عمق الأراضي الكينية فإن مواجهتها بصورة جماعية ضرورة إستراتيجية بغية حماية أمن دول منطقة القرن الإفريقي.
ثانيا: – شح الموارد المالية
برغم أن منطقة القرن الإفريقي غنية بمواردها المتنوعة سواءا كانت في البحر ( الصومال، جيبوتي، وأريتريا) أو الخيرات الطبيعية المدفونة في باطن الأرض إلا أن العامل المشترك بين تلك الدول الجميع هو الفقر، والإعتماد على المعونات والمساعدات الخيرية، وعدم القدرة على مواجهة الكوراث الطبيعية الناجمة عن الجفاف والتصحر.
آلاف الأسر في المنطقة تواجه خطر الموت جوعا وعطشا خلال كل خمس سنوات بسبب موجة الجفاف التي تضربهم، ونفاذ المحصول الزراعي عنهم، فضلا عن نضوب آبار المياه، الأمر الذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى نفوق المواشي، ونزوح المواطنين إلى المدن الكبيرة بحثا عن طعام وماء لإنقاذ حياتهم من الموت المحقق.
لا توجد حتى الآن إستراتيجية مشتركة بين دول المنطقة لمواجهة خطر الفقر وذلك عبر زراعة الأراضي الصالحة للزراعة، ويعتبر الصومال سلة الغذاء في المنطقة بل وفي منطقة الشرق الأوسط،ولكن المشاريع الزراعية الإستراتيجية معطلة في الوقت الراهن بسبب الظروف الأمنية،كما يعتمد سكان إثيوبيا على الزارعة أيضا إلا أنهم يعتمدون على الوسائل التقليدية لزراعة المحاصيل الزراعية، ويحتاجون إلى توفير الوسائل الحديثة لتأمين حياتهم، ويواجه الأريتريون والجيبوتيون نفس المشاكل أيضا.
ثالثا:- الإرث التاريخي المدمر.
شهدت منطقة القرن الإفريقي نزاعات مسلحة منذ قرون حيث خاضت الصومال وإثيوبيا حروبا شرسة أدت إلى شرخ كبير في العلاقات بين البلدين ثم تحولت إلى إرث تاريخي تدرس في المدراس والمعاهد والجامعات،والمساجد، حيث أنه من المستحيل محوها بسهولة، والتجاوز عنها بجرة قلم.
ونفس الحكاية تهيمن على علاقات أريتريا وإثيوبيا حيث خاضت الثورة الأريترية حروبا شرسة لنزع الإستقلال بالقوة من إثيوبيا، وحققت هذا الحلم إثر إنهيار النظام الإشتراكي الإثيوبي عام 1991م.
تبعات هذا الإرث الثقيل لايزال يتردد صداه في سماء الصومال وأريتريا، خاصة في وسائل الإعلام، ومراكز الأبحاث الصومالية، والأريترية، والإثيوبية، والأجنبية، وبالتالي فإن تغيير الصورة السلبية التي تكونت لدى المواطن الصومالي، والإثيوبي، والأريتري قد تأخذ وقتا ما لإيجاد أرضية مشتركة تسمح التواصل فيما بينهم دون عراقيل، وتحقيق التعايش السلمي
رابعا: عدم مشاركة جارة جيبوتي في القمة.
عدم مشاركة دولة جيبوتي الشقيقة في القمة الثلاثية المنعدة مرتين في أريتريا وإثيوبيا قد تثير مخاوفها بلا شك، كما أن كينيا هي الأخرى غير مرتاحة بتحركات الدول الثلاثة مخافة بروز تحالف ثلاثي قوي في منطقة القرن الإفريقي، وتهميش دورها في القضايا المتصلة بالمنطقة وفق آراء أنصار الدولتين.
رد فعل وزارة الخارجية الجيبوتية حيال القمة الثلاثية الأولي المنعدة في أسمرا في سبتمر 2018م كان قويا إلا أن وساطة المملكة العربية السعودية تمكنت من نزع فتيل التوتر بين الجارتين أريتريا، وجيبوتي، أما القمة الأخيرة فإن كل شيئ كان طبيعيا حيث التزمت وزارة الخارجية الجيبوتية الصمت ما يعني أن مساعي المملكة الحميدة بين الدولتين مستمرة حتى الآن لإحلال السلام بين الدولتين على غرار ما حدث بين أديس أبابا وأسمرا.
خامسا تضارب المصالح.
تضارب المصالح بين دول منطقة القرن الإفريقي واردة لا محالة خاصة في المجالات الاقتصادية، والسياسية، والعسكرية، حيث أن لكل دولة لها أولوية تختلف عن مصالح الدول الأخرى.
فالمنافسة بين الدول التي تقع على ساحل المحيط الهندي – الصومال- وباب المندب، والبحر الأحمر- جيبوتي، أريتريا قوية جدا حيث تسعى كل دولة حصول حصتها من الأسواق الإثيوبية لتوفير الخدمات الضرورية لأكثر من مليون نسمة.
دولة جيبوتي هي الأكثر تواصلا مع إثيوبيا لوجود قطار ينقل مختلف البضائع إلى عمق الأراضي الإثيوبية، غير أن أريتريا ستنافس هي الأخرى حيث ستمد إقليمي تغراي وأمهرا الإحتياجات الضرروية، بينما ميناء بربر الصومالي مرشح هو الآخر لدخول المنافسة بقوة وهذا هو سر أن عين دولة جيبوتي منصبة على المواني الإقليمية في المنطقة خوفا من منافستها في الأسواق الإثيوبية.
ولا تنسي أيضا أن إثيوبيا تملك خيارات أخرى مع السودان وكينيا والأخيرة أيضا بسدد تشييد ميناء لامو لتنافس المواني الصومالية والجيبويتة والأريترية والسودانية في جنوب السودان، وأثيوبيا وأوغندا.
وبرغم تلك التحديات الكبيرة إلا أن دول المنطقة قادرة على تجاوزها، وإيجاد أرضية مشتركة بغية بناء شراكة إقتصادية لمحاربة الفقر، وتوحيد الجهود لمحاربة الإرهاب، فضلا عن تحقيق التعايش والتنمية بين شعوب المنطقة.
بقلم الأستاذ الكاتب : عبدالرحمن سهل يوسف
أحدث مقال

قراءة في مشهد #القرن_الأفريقي ومحورية #جيبوتي فيه بقلم / الدكتور محمد حسن نور



يختلف تحديد الدول التي يشتمل عليها مفهوم القرن الأفريقي، وأقصده هنا : “ذلك الرأس الناتئ من اليابسة ، الناطح البحر على شكل قرن يشق الماء شطرين: الشمالي منه هو البحر الأحمر. والجنوبي منه هو المحيط الهندي. وعليه فإن القرن الأفريقي من الناحية الجغرافية يشمل إثيوبيا وارتيريا والصومال وجيبوتي([1]).
١. الصورة القديمة للمنطقة
اشتهرت دول هذه المنطقة بعدم التكامل سواء عندما كانت تابعة لدول أخرى أو أثناء الاستعمار، أو بعد الاستقلال، حتى اتسمت العلاقة فيما بينها بالصراع والتوتر، ونشبت بينها حروب عدة قبل وبعد الاستقلال وكانت اشدها ضراوة بعد الاستقلال تلك التي دارت بين إثيوبيا والصومال، وبين إثيوبيا وأريتريا، وأخيرا بين أريتريا وجيبوتي، وكذلك المصادمات والثورات المسلحة داخل كل دولة سواء من القبائل أو الجبهات المسلحة والمدعومة غالبا من دول المنطقة نفسها، إضافة إلى ذلك تكرر الجفاف الذي يضرب في المنطقة من حين لآخر مما أدى إلى قلة التنمية وانشتار الفقر والأمراض وكثرة النزوح والهجرة في المنطقة، وكذلك داء الاستبداد الذي أهدر طاقات المواطنين وضيع خيراتها حتى تذيلت المناطق الأخرى للقارة الأفريقية.
٢ملامح الصورة الحالية
حاليا هناك تغير في صورة المنطقة القديمة، تظهر ملامحه في دولتين هما إثيوبيا و أريتريا:
أولا: التغيير الذي حصل في إثيوبيا
حدث في إثيوبيا تغير غير متوقع أدى إلى انتقال السلطة بعد سنوات من الحراك كاد أن ينفجر في وجه الجميع، وفي خطوة بدت في حينها تبريدا للرؤوس الساخنة استقال رئيس الوزراء الإثيوبي السابق دسالين هيلامريم في بلد لم يعتد على مثل هذه الخطوة وتلك الأجواء، وفي المقابل صعد نجم السيد أبي أحمد علي الذي لم يكن في موقع يسمح له تولى السلطة خلفا لرئيس الوزراء المستقيل، وتمت هذه الخطوات بسلاسة مما يدل على وجود تفاهمات بين القوميات المؤثرة من جهة وأصدقاء إثيوبيا المعروفين من جهة أخرى.
لاشك أن رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد السيد أبي أحمد علي، قد أخذ خطوات سريعة وجريئة إلا أن أمام النظام الإثيوبي الجديد مشاكل داخلية جمة وإرث ثقيل، إرث يتمثل في القوميات الثلاث المتضادة التي لم تستطع أن تتعايش سلميا فيما بينها إذ تسعى كل واحدة منها إلى سيطرة الأخريين ومن ورائهما الآخرين، فقومية التغرى التي أطاحت بنظام منغستو وحكمت إثيوبيا أكثر من عقدين ونصف فقدت الحكم بضغط القوميات الأخرى التي لم تقدر على تحمل مزيد من الظلم والاستنزاف، هذه القومية التي تحتفظ بالقوة العسكرية والمالية والدبلوماسية لا تزال تراقب الوضع عن كثب وبعين كليلة. أما القومية الأمهرية فترى أنها الوحيدة التي خلقت لحكم إثيوبيا، وما جرى هنا في العقود الثلاثة الأخيرة عارض يجب أن يزول أو يزال بسرعة لهذا فهي تعيش في عالمها وحلمها الخاصين بها، بالنسبة لها كأنها تعيش في منغستو وهيلاسلاسي ومنليك، لهذا فهي تعقد من حين لآخر تجمعات علنية يشارك فيها مسئولون من الفيدرال ومن إقليمهم يعلنون فيها رفضهم للنظام الفيدرالي في إثيوبيا ويلمحون طمعهم في استعادة حكم البلد، وهم يرون أنهم الأقرب إليه الآن.
أما الأورومو كبرى القوميات الإثيوبية فلقد تعرضت –كغيرها- لكثير من الظلم على أيدي الأنظمة السابقة وتخاف من عودتها، لذا فهي في هيجان وثوران مثل الفيل الهائج، فهي تكاد تدوس كل شيء، والخطر الحقيقي على إثيوبيا يأتي منها، فهي أمام خيارات ثلاثة: إما أن تنتقم وتسلك ذلك الطريق المعروف إلى أين ينتهي بالجميع، وإما أن تحاول الحكم مطلقة الحريات الأساسية للشعب في بلد لم يألف الحرية منذ مئات السنين، وإما أن تعمل على تفريط عقد الدولة وفي كل خطورة.
هناك فهم معوج للدولة ليس خاصا بالقوميات الإثيوبية وإنما هو فهم شعوب هذه المنطقة للدولة، إذ يرون أن الدولة تختزل في قومية الرئيس الحالي أو قبيلته، وهم بهذا الفهم القاصر أحسن فهما من الشعوب العربية التي تختزل الدولة في شخص جلالته أو وريثه أو أسرته في أحسن الأحوال.
الدين في إثيوبيا
تعيش في إثيوبيا قوميات مختلفة الديانات إلا أن الإسلام يمثل فيها الغالبية، فمثلا ثلاث من القوميات الأربع الكبرى فيها إما مسلمون أو الغالبية فيها مسلمة: الأورومو كبرى القوميات غالبيتها الساحقة مسلمة، والأمهرية القومية الثانية غالبيتها مسلمة، والصومال الثالثة كلها مسلمة، والإسلام موجود في جميع الإثنيات والقوميات الأخرى بنسب مختلفة حيث يشكل أغلبية في بعضها وأقلية في أخرى، لكن غير المسلمين يسيطرون على الحكم منذ فترة طويلة حتى ظن المراقب أن المسلمين أقلية وغيرهم هم الأغلبية.
صحيح حدوث تغير مطلوب في إثيويبا، لكن حسب الدروس المستفادة من الأحداث المشابهة، أن الناس هناك ينقسمون إلى من هم في نشوة الانتصار، وآخر في صدمة الانكسار، فالأول سيعاني بعد وقت قصير من التصدعات من أجل المنافسة والظهور، والثاني سيرتب أوراقة من أجل التعويض والتدارك، مما يعنى بأن القومية الأورمية سوف تتصارع فيما بينها، وكذلك بينها وبين القوميات الأخرى، كما سيكون صراع داخل كل قومية.
إن إثيوبيا في المرحلة الحالية منشغلة بداخلها الحذر، ورغم أهمية التغيير والخطوات الجرئية التي تمت إلى الآن إلا أن المراقب لا يطمئن إليها، لأن معظمها هروب من الشأن الداخلي المعقد وسباق مع الزمن من أجل تشتيت مراكز القوة المتربصة التي يصعب عليها قبول الخير للشعب الإثيوبي الذي عانى على أيدي قوى الجشع والفساد، لهذا فإثيوبيا رغم محوريتها في المنطقة إلا أنها لا تستطيع أن تكون قاطرة المنطقة بسبب كثرة جبهات المواجهة الداخلية فيها.
ثانيا: أريتريا، لم تتغير فيها الأشخاص وإنما غُير فيها شكل الأشخاص السابقين، ولأسباب ما يبدو أن هناك توجها (وإن لم يكن بالقوي) لقبول النظام الأريتري الذي لم يكن مقبولا، وأهم ملمح للانفتاح فيها هو ذلك الذي حدث بينها وبين إثيوبيا الذي يبدو أن نظامها الجديد يهدف من ورائه إلى أن يخفف بعضا من إشكالاته الداخلية بالانفتاح على أريتريا المحاصرة، وذلك لقبوله نتيجة التحكيم  التي رفضها النظام الإثيوبي سابقا وسحب قواته المرابطة في داخل إريتريا بعد قبول نتيجة التحكيم وتلك المرابطة في الحدود بين البلدين، وذلك ليضع بعض قومياته أمام خيارين أحلاهما مر: ففي حال اختارت التمرد تقع بين ضعطين: الضغط الأريتري المنتقم والضغط الإثيوبي وقد لا يكون النزال لصالحها، وفي حال اختارت التعايش مع هذا الوضع الجديد فعامل الزمن يتجاوزها وهو ما لا يصب كذلك في صالحها.
إن النظام الأريتري الذي كان منبوذا (بظلم الآخرين له وقلة حكمته) طوال فترة وجوده تقريبا قد لا تنجح محاولات تأهيله بدليل وجهته الأخيرة نحو دول توصف بالقمعية، مما يبرهن بوضوح أنه لم يستفد من دروس فترة العقاب، فلا معنى لتهدئة جبهة إثيوبيا وتسخين جبهتي السودان وجيبوتي، إضافة إلى ذلك أن وضعه الداخلي لم يتغير، فالسجون والقمع والهجرة ومطاردة المعارضين وعسكرة المجتمع والحكم الفردي كلها لم تتغير.
لهذا فإن أريتريا لن تكون بديلا عن جيبوتي ولن تكون لها منافسا قويا، وإن كنا نتمنى أن يتكاملا بحيث يستفيد سكان المنطقة من ثمرة التعاون بينهما.
ثالثا: جيبوتي ومحوريتها في المنطقة
إن أهم دولة تصنع الأحداث في المنطقة هي جيبوتي، فرغم صغر حجمها إلا أنها استفادت من موقعها المتميز الذي حولته إلى أهم نقطة التقاء عالمي لأقوى وأهم جيوش العالم، ومن لم يتموقع فيه يبحث عن موطئ قدم فيه، حيث التقى في جيبوتي الأصدقاء والأعداء، هذا الالتقاء وحده يمثل مكسبا عالميا حقيقيا يساهم في التعارف بين القادة العسكريين والحوار فيما بينهم، مما سينعكس إيجابا على العلاقات بين الدول، لهذا نجحت جيبوتي فيما فشل فيه الآخرون، وأن من يتحدث عن ضمور دور جيبوتي العالمي في المنطقة وإمكانية نقل تلك القواعد والتجارة فيها عموما إلى مكان آخر لواهم ولم يحسن قراءة المشهد كما ينبغي، لأن جيبوتي في هذه المرحلة تجاوزت مرحلة المناكفة والمنافسة، وأظن قد لا توجد دولة محترمة تريد نقل مقرها من جيبوتي إلى مكان آخر سواء في المنطقة أو في خارجها، وليس هذا فقط بسبب البنية التحتية المتطورة في جيبوتي والتي تلبي احتياجات الضيوف، بل هذا التواجد العسكري العالمي الذي لا يعوض ولا مثيل له في العالم، فإنشاء قاعدة عسكرية في أي مكان في العالم ليس أمرا صعبا، وإنما الأمر الصعب والمهم هو هذا التنوع وهذه الكثرة في القواعد العسكرية في جيبوتي، وإن شئت فابحث عن مثلها في العالم.
هناك من الأقلام من يتحدثون عن تغير في المعادلة لصالح أريتريا بعد تأهيل النظام فيها، أريتريا التي تمتلك ساحلا أطول من ساحل جيبوتي، فالقضية ليست بهذه البساطة فهناك عقود وثقافة وبيئة وأجواء ومنطقة وخبرة لا يمكن تعويضها أبدا، فكم من دول تمتلك سواحل ولكنها لا تستفيد منها الكثير، فالسر ليس في ذلك، كما أن الذين يختزلون أهمية جيبوتي في استخدام إثيوبيا موانئ جيبوتي أيضا واهمون ومرجفون لعدة جوانب منها الأسعار التفضيلية الكبيرة، والاستثمار المشترك في بعض المرافق، واستيراد جيبوتي بعض البضائع من إثيوبيا، (تبادل المنفعة) كما أن المحصول الجمركي الذي تحصل عليه جيبوتي – مقابل ما تحصل عليه إثيوبيا من التجارة البينية- ليس بالكبير في الميزان التجاري الدولي مما قد يغري الآخرين لتكفئته، اللهم إن كان الغرض إضرارا محضا لجيبوتي.
لهذا ستبقى جيبوتي أهم دولة في المنطقة، وليست هذه الأهمية هبة من أحد جارا أو غيره، بل من موقعها ومن رؤية مسئوليها الذين استثمروا ما لديهم والذين لم يجلبوا لها عداوات خارجية، فكانت النتيجة هذا الحضور العالمي الذي لا مثيل له في العالم، أما من حيث نظام الحكم وتجانس السكان فجيبوتي هي الأحسن في المنطقة، وهذا لا يعنى بالرضا التام وعدم وجود شكاوى ومضايقات، وفساد… قد تتفق أو تختلف مع القيادة الجيبوتية الحالية وعلى رأسها فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله، إلا أن رؤيتهم وإنجازهم في جعل جيبوتي بؤرة اهتمام عالمي يتنافس عليها الكبار ويتعايشون فيها في سلم لهو إنجاز يستوجب الإشادة والمساندة، وستبقى جيبوتي دولة محورية في المنطقة رغم المحاولات الحثيثة لتقزيمها، فجيبوتي هي هبة البحر إذا كان الآخرون هبات لأشياء أخرى.
رابعا: أما الصومال بلدي الحبيب والعزيز فلم يحن دوره بعد
تكتل إثيوبيا، أريتريا والصومال
هو تكتل تقف وراءه قوى خارج المنطقة وموجه ضد دولة جبيوتي التي أصبحت مركزا عالميا وقاريا وإقليميا بفعل موقعها وسياساتها، وتحصل به أريتريا على الفائدة الكبرى إذ تريد أن تخفف به عزلتها الدولية والإقليمية وتصيح بديلا عن جيبوتي، وتشغل به إثيوبيا الرأي العام الداخلي الذي يهمها حاليا وكذلك الرأي العام العالمي لتبدو أنها تغيرت بالفعل من إثيوبيا العدوانية التي كانت تتدخل بعنف في الشأن الداخلي لجيرانها إلى إثيوبيا جديدة متسامحة ومسئولة، أما الصومال فهي الأكثر تضررا به لمشاركتها في تكتل يعادي جيبوتي تأسيسا وتمويلا، كما أن الصومال لا تستفيد منه حاليا سوى إقناع إثيوبيا مرحليا بوقف بعض مساعداتها لحكام ولايات الأقاليم في الصومال لتكسب الحكومة الصومالية الصراع الصومالي الصومالي، مقابل ذلك ستقدم الصومال تنازلات لإثيوبيا ستكشفه الأيام.
أن تتعاون دول هذه المنطقة أمر غاية في الأهمية في الإطار الطبيعي، لكن ينبغي التحضير له جيدا والحذر من الارتجال، فالمرارات بين سكان هذه المنطقة كثيرة ولا يمكن تجاوزها بسهولة دون الدراسة والتمهيد الجيد لها، فوجود رغبة سياسية لهذا المشروع أمر جيد لكن أين الإطار الأكاديمي له الذي يؤطر الفرص والعقبات، فمثلا لدينا (صوماليين) مخاوف معتبرة من توقيت هذا التوجه، ومن حقنا أن ننظر إليه شزرا إلى حين إقناعنا بجدواه وتبديد مخاوفنا، فلدينا مخاوف من كل ما يأتي من إثيوبيا ولدى الإثيوبيين مخاوفهم أيضا، لهذا لا تكفينا الاجتماعات الرسمية المتعجلة والتصريحات المقلقة التي يطلقها رئيس الوزراء الإثيوبي التي يتحدث فيها عن دولة واحدة لإثيوبيا وإريتريا والصومال، وحديثه كذلك عن طول ساحل الصومال وخلوه عن سفن صومالية وحرمان إثيوبيا من منفذ بحري، كذلك حديث بعض الضباط الإثيوبيين عن إنشاء قواعد بحرية في المحيط الهندي والبحر الأحمر، لا أدري هل يقولونها بنية حسنة لكنها فعلا تقلقنا، فالصوماليون لا يتحدثون عما تمتلكه إثيوبيا من خيرات لكن الاثيوبيين لا يتوقفون عن الحديث عما تمتلكه الصومال، لذا لا نريد الوحدة مع إثيوبيا في ظل هذه الأوضاع غير المتكافئة.
إن استثناء دولة جيبوتي عن هذا التكتل الجديد ليس بريئا، بل كفى بذلك عيبا، ومن العيب كذلك على الصومال أن تنضم إلى تكتل في منطقة القرن الأفريقي وجيبوتي ليست فيه، بل احدى دوله تستولي على أرضي جيبوتيه.
وفي الختام، إنني بحاجة إلى توضيح بعض الأمور:
  1. لا أقول إن دور مواطن المنطقة في الحراك التغييري الحالي غائب، إلا أن هناك من يريد أن يقنعنا بأن أي تغيير إيجابي في المنطقة وراءه جهة خارجة راعية وأن أي تقهفر فيها وراءه مواطن المنطقة السلبي، تلك إذن قسمة ضيزى.
  2. ليس السؤال هل توجد مشكلة في المنطقة ولكن السؤال هو لماذا المشكلة في منطقتنا في معظم الأوقات، ولماذا لم يستطع أبناء هذه المنطقة إنتاج حلول تمكنهم من التغلب على الأزمات التي نعاني منها؟
  3. إن مستوى الاستجابة للتحدي هي التي جعلت للحبشة يوما ما ملكا لا يظلم عنده أحد، ملكا يلجأ إليه الباحثون عن العدل الفارين عن الظلم، وعندما ضعف مستوى استجابتنا للتحدى أصبحنا في ذيل الأمم، لهذا ليست السلبية من خصائص سكان هذه المنطقة لنسند فضل الحراك الإيجابي في المنطقة إلى الآخرين والتراجع فيها إلى أبناء المنطقة.
  4. إن على الأنظمة العربية المتنافسة في ميدان القرن أن تحذر أمرين خطرين هما: خسارة الأموال واكتساب عداوة شعوب المنطقة، فلستم قوة عالمية بل لن تكونوا قوة إقليمية ولا قوة قادرة على حماية مصالحها إن وجدت، ومن المفارقات وعجائب آخر الزمان أن من يستضيف قواعد لقوات أجنبية من أجل الحماية أن يبحث عن نفوذ خارج حدوده في حين لم يستطع حماية حدوده بل قصوره وطائراته الخاصة.
  5. كلمة للصين، أنتم في بلدكم قوة، وغزوتم أفريقيا وغيرها عبر التجارة رغم الديون الثقيلة، وأمريكا آلت على شرفها ألا يسلم من بطشها أي بلد تعامل معكم فوق القدر المسموح، ورأينا نتائج كارثية فيما فوق المسموح، وعليه فإما أن تلتزموا بالسقف المسموح أو تدافعوا عما فوق السقف أو تتركونا، كفى توريطا.
  6. فالجبهة الداخلية لدول هذه المنطقة هشة وتعاني من إشكالات عدة من استبداد وفساد وطول فترة الحكم وفقر وارتباط بأجندات خارجية، ولا مفر من الحكام أن يستوعبوا دروس العصر وخصوصيته، فقد ولى عصر الاحتكار، وعلى رأسها احتكار المعلومات.
  7. عموما، فالمنطقة مقبلة على أيام أفضل من أيامها السابقة.
أسأل الله أن يوفق الجميع الخير
 بقلم / الدكتور محمد حسن نور
أحدث مقال

شاهد ما هو سر #الهجوم_السعودي الشديد على النائبة #الصومالية #الهان_عمر الفائزة في الكونجرس...

أحدث مقال

مقال : #الصُّومال.. الخطر المنسي في #القرن_الإفريقي


تمادت الأممُ المتحدة في مواقفها القاصرة، العاجزة عن الارتقاء في معالجة قضية شعب تخبِّئ أراضيه أعظم ثروات العالم، لو استثمرها لأضحى الأغنى بين شعوب القارات الخمس، وحشرته في معازل لاجئين، أضحت هي عنوان البؤس والشقاء في عصر همجي.

منذ 27 سنة، ومئات الآلاف من الشعب الصومالي، يعيشون في مخيمات عشوائية، لا يحتمي فيها الإنسان إلا بغطاء رديء طُبع عليه شعار الأمم المتحدة، التي لا ترى المأساة وفق قواعد عملها والمبادئ المقرة في ميثاقها الأممي.
لقد ادَّعى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وهو يزور مخيم داداب، أكبر مخيمات اللاجئين الصوماليين في العالم، أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وبدعم من الحكومة الكينية، تقديم جميع الخدمات الأساسية للاجئين، بدءا من الغذاء والصحة إلى المأوى والصرف الصحي والتعليم، وهو ادِّعاءٌ يخالف حقيقة المشهد غير الإنساني.


اعتادت الأمم المتحدة، في معالجة الأوضاع المتفاقمة في الصومال، التي تعدُّ التحدي الأخطر في منطقة القرن الإفريقي، تبني ما ترسمه الدول ذات المصالح غير المشروعة، في أرض شُرِّد شعبُها إلى العهود البدائية.


وتتمادى في اعتماد تقارير دولية أعِدت بناءً على معلومات استخباراتية وفرتها دوائر المخابرات الغربية في سفارات منطقة القرن الإفريقي وتتضمن اتهامات على غاية من الخطورة ضد دول عربية وإسلامية باعتبارها تخترق الحظر الدولي لتصدير السلاح إلى الصومال التي تشهد حربا أهلية طاحنة، وهي تقارير خالية من الصحة ولا يمكن اعتمادُها بأي شكل من الأشكال لأنها تكشف عن أهداف سياسية لا علاقة لها بالوقائع المادية على الأرض.


وتقارير الأمم المتحدة المشكوك في مصداقيته فاتها أن تدرج خلفية جغرافية لابد منها في اكتمال فصول تقرير استراتيجي يعلن فيها أن في الصومال ثروات طبيعية أسالت لعاب الدول المهيمنة، مثل اليورانيوم وخامات الحديد، والقصدير، والملح، والغاز الطبيعي… وقد تمَّ التأكد من وجود النفط بكميات تجارية، إلى جانب الجبس والنحاس والموز، وتعدُّ تربية المواشي حرفة غالبية السكان، وفي حال تطوير هذا القطاع يمكن أن تصبح الصومال من الدول الرئيسة في تصدير اللحوم ومشتقات الألبان، بدلا من دولة الدنمارك، مع الإشارة إلى أن جنوب الصومال كل أراضيه زراعية.


وشواطئ الصومال الغنيَّة بالثروة السمكية، هي عرضة الآن للنهب من قِبل الدول العظمى.
وإلى أن تُحلّ المشكلة الصومالية في الجمهورية وفي المناطق التي تقع تحت سيطرة إثيوبيا وكينيا، لن ينعم القرن الأفريقي بالهدوء والاستقرار والتعاون بين شعوب المنطقة لمواجهة التحديات والمآسي التي تعاني منها المنطقة من موجات الجفاف والأمراض والفقر.
الصومال القادرة على غلق أسواق الدنمارك في العالم العربي والإفريقي، والقادرة على فتح أسواق اليورانيوم والكوبالت والذهب والألمنيوم والحديد ومقارعة العالم الرأسمالي، تتقاتل القوى الكبرى بواجهة تنظيمات إرهابية، من أجل الاستحواذ على ثرواتها، وترك شعبها يئن تحت بساط الفقر المدقع.
وهل يبقى لقراءات الأمم المتحدة وإجراءاتها أي مصداقية يُؤخذ بها.


مقال للكاتب عبد الرحمن جعفر الكناني

أحدث مقال

طرق إقليم #غواردفوي في #الصومال : نقطة سوداء في مسيرة رئيس ولاية #بونتلاند الحالي الدكتور عبدالولي محمد علي #غاس


بارجال -بونتلاند ترست - بينما تخطو حكومة ولاية بونتلاند ذات الحكم الشبه السيادي في شمال شرق الصومال خطوات كبيرة في تطوير وبناء طرق جديدة ذات إمكانيات حديثة وإصلاح طرق أخرى في أغلب مناطق ولاية بونتلاند ، إلا أن سكان منطقة غواردفوي في أقصى شمال شرق الصومال ما زالت طرقهم تعاني من الإهمال وعدم الصيانة والنسيان 

 فطريق لفجروي والذي يعد شريان الحياة والرابط الأساسي في مناطق الإقليم مازال في وضعية صعبة، حيث يعاني مثل غيره من طرق الاقليم الإهمال والنسيان 


وبعد انتخاب الرئيس الحالي لولاية بونتلاند الدكتور عبدالولي محمد علي غاس في عام 2014 طالب الرئيس المنتخب آنذاك مجتمع غواردفوي على التحلي بالصبر إزاء سرعة الإصلاحات وقدم وعودا للمجتمع المحلي في هذه المناطق بأن حكومته ستوصل مشاريع انمائية للمنطقة لكن بعد خمس سنوات تقريباً ، لم تفعل حكومة ولاية بونتلاند أي شيء حيال ذلك ، وحتى أعمال الإصلاح البسيطة التي قام بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال توقفت 


 يصر شيوخ منطقة غواردفوي على ضرورة إصلاح الطريق الرئيسي في "لفجري " الذي يربط المنطقة ببعضها على الفور.  

وقال أحد كبار السن من السكان المحليين لوسائل اعلام محلية "إنهم بحاجة إلى المجيء وتوسيع الطريق الضيق بحيث يمكن لسيارتين المرور في نفس الوقت لأنه ، كما هو ، يجب أن تتوقف السيارة وتنتظر أن تمر السيارة الأخرى ، إنه أمر سيء حقًا ، لقد سئمنا" 

 في أماكن أخرى في منطقة غواردفوي ، يجب إصلاح طرق وبناء طرق جديدة ، ويصر سكان المنطقة على أن طرقهم من بين الأسوأ في ولاية بونتلاند والصومال 


وقد تم إنشاء طريق لفجوري من خلال عمل مجتمعي مشترك بين عامي 2005 و 2008 بعد سقوط العديد من المركبات وخسارة أرواح كثير من الشباب بعد سقوط سياراتهم فوق الجبال وتزحلقها على البحر في وضع أجبر سكان المنطقة التحرك وإعادة تأهيل الطريق لإنقاذ أرواح التي تسافر عليها 

 ومما زاد الطين بلة عزوف مسؤولي الوزرات والهئيات الحكومية والمنظمات الدولية الذهاب والعمل هناك وإيصال خدماتهم الى إقليم غواردفوي وعاصمته علولة والمناطق المحيطة بها لان السّفر على هذا الطّريق وفي هذه المناطق يستغرق ساعات طوال ركوبا على السّيارات لوعورة طرقها وشدّة منحدراتها ومرتفعاتها وأرضيّتها الصّخريّة الّتى تعاند السّير فيها وغالبا ما كانت تؤدّى إلى إعطابات متكرّرة لسيّارات الوفود والنّقل المستخدمة لهذا الطّريق والطرق المتفرعة منها والأسوأ من ذالك حوادث السّير المميتة نتيجة التّهاوى من المنعطفات المرتفعة والّتى كانت وما زالت تمثّل الكابوس بالنّسبة للمسؤولين في ولاية بونت لاند . 


 ويعد طريق لفجوري الممر الأهم الذي يربط هذه المنطقة ببقية المناطق في بونت لاند والصومال حيث تمثل أي خطوة لاصلاح وتأهيل وتحديث له خطوة نحو التقدم والازدهار في كثير من المدن والقرى في إقليم جردفوا التي تعاني صعوبات في الاتصال بالمدن الرئيسية بسبب طبيعتها الجغرافية الوعرة التي تعيق استخدام وسائل المواصلات الحديثة فيها، كما سيسهم في تقليل تكلفة النقل وسهولة وسرعة نقل البضائع والمنتوجات الزراعية والمعدنية والحيوانية ومواد البناء وسيكون بمثابة المحفز للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية في مناطق إقليم غواردفوي وسيعود أثره المباشر في تطور المجتمع المحلي  


بناء طريق لفجوري كانت من ضمن الوعود الإنتخابيّة للرّئيس عبد الولى محمد علي غاس وأكدها عند زيارته التاريخية لإقليم غواردفوي ويعد طريق لفجري شاهدا على مستوى الفساد الذي شهدته حكومته خلال سنوات الخمس الماضية




 شبكة بونتلاند ترست
 أخبار المنطقة بالصوت والصورة

أحدث مقال

#مقال : في منطقتنا : الصراع الأقوى في منصبٍ لا يسوى


كالعادة وفي هذا الوقت من كل موسم انتخابات يبدأ في منطقتنا صراع قوي وشرس من أجل الحصول على المقعد الوحيد الذى ينوب ابناء المنطقة في البرلمان. 

 كل شخص يحاول ان يسبق الآخرين في ترشيح وتقديم نفسه على انه الشخص المناسب لهذا المنصب وانه من سيغير المنطقة بأفكاره البناءة وتوجهاته السامية وخبرته الطويلة في السياسة وفي المناصب الحكومية 

 شيئًا فشيئًا ، يتحول صراع المرشحيين على هذا الكرسي نوعا من انواع المعارك الكبيرة وسرعان ما تتشكل تكتلات محلية تبدأ في مساندة مرشح على حساب آخر حيث ينشد كل طرف هزيمة الطرف الآخر بأي ثمن وبأي وسيلة 

 تتسلسل الاحداث بعد ذلك وتتحول بشكل دراماتيكي الى معركة حقيقية تشد انتباه من يتابع الاحداث هنا وتجعله كحال مَن يتابع فيلمًا مشوِّقًا ينتظر نهايته بأحر من الجمر . 

 فترى في ظل هذه المنافسة الشرسة كل انواع العداء والكراهية بين أبناء القبيلة الواحدة بل وبين ابناء العمومة وترى كذلك سرعةً رهيبة في إصدار الأحكام وانعدام التماس الأعذار ، بدلاً من مد يد العون والمساعدة والتنازل والاحترام المتبادل الذي كان من المفترض ان يكون بين المرشحين من خندق واحد ، والأهم من ذلك الهجوم والهجوم نحو كل من يحاول قول الحق من كل صوب وحدب. 

 هذا الحال تكرر مراراً وتكرارً، ولا بد من وقفة لحل هذه المشكلة التي تحولت الى معضلة ، حيث تناسى ابناء المنطقة انه يمكن ان يكون هنالك مناصب آخرى يمكن بحثها والمراهنة عليها ، وان هذا الكرسي سيجلس عليه في النهاية شخص واحد كتب الله له أن يجلس عليه ... فلماذ كل هذا ... 

 بقلم : محمد إبراهيم أحمد 
 شبكة بونت لاند ترست .

أحدث مقال

ماهي الرسالة #الصومالية التي تريد #مقديشو إرسالها للداخل والخارج #الصومالي بموافقتها بفتح قنصليات #كينية في #صومالاند و #جوبلاند ؟


د.أمينة العريمي - باحثة إماراتية في الشأن الأفريقي       

أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية مؤخراً قبولها بإفتتاح قنصليات كينية في كيسمايو (جوبلاند) وفي هيرغيسيا (صومالاند)، وما أن تسرب هذا الخبر لأوساط النخبة الأفريقية حتى تضاربت الأقوال والأراء ما بين مُشكك وموقن بها . 

تبدو الصومال منذ تولى الرئيس محمد فرماجو سدة الحكم عام 2017 مُختلفة عن صومال من سبقوه، ويرجع بإعتقادي السبب في ذلك إلى التجربة السياسية المُختلفة والدقيقة للرئيس والتي تبدو متباينة في الظروف والمعطيات والتي إنعكست بعد ذلك على النتائج التي جاءت في صالح مقديشو. 

أدركت مقديشو منذ عام 2017 أن هناك الكثير الذي ينتظرها ولابد أن تصل مع الشعب الصومالي -(إلى مجابهة التحديات الداخلية والخارجية)- الذي توحد ولأول مرة في تاريخة خلف شخصية سياسية صومالية في سابقة جعلت الإستخبارات الأمريكية المُصاحبة للقاعدة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” تولي ذلك الدعم الشعبي أهمية كبرى في كيفية التعاطي مع صومال اليوم. 

حرصت الصومال على الخروج بصورة الدولة المُقنعة بجدية مواقفها سواء على الصعيد الإقليمي ومرونة مواقفها في الداخل الصومالي، وبدت بتلك الإستراتيجية أكثر قوة “سياسياً” وتعززت تلك الإستراتيجية الهادئة بعد المصالحة الأرترية الأثيوبية الأخيرة، فكلتا العاصمتان أسمرة وأديس أبابا بحاجة للصومال أكثر من حاجة الصومال لهما، فلا يمكن أن نتصور أن هناك علاقة أثيوبية أرترية على المدى المتوسط بدون الصومال ولكن يمكن أن نتصور الصومال بدون أرتريا وأثيوبيا وهنا تكمن المُفارقة التي إلتقطها الرئيس الأرتري أسياس أفورقي منذ البداية وسارع بعودة العلاقات الدبلوماسية مع مقديشو أضف إلى ذلك إدراك الجوار الإقليمي للصومال أن مقديشو قد لا تكون حليفاً كاملاً وبالتالي يمكن كسب جزءاً من إستراتيجيتها المُحايدة في كثير من القضايا. 

 ولكن ما موقف القوى الدولية من كل ذلك ؟ 

موافقة الصومال على فتح القنصليات الكينية في الأقاليم الصومالية التابعة لها والتي تطالب بالإستقلال عن الدولة الفيدرالية مثل “صومالاند”، لم تأتي من فراغ بل هي رسالة سياسية مُبطنة مفادها أن مقديشو ليس لديها ما تخشاه من وجود ممثليين دبلوماسين لدولة أجنبية في أراضيها حتى وإن كان ذلك التمثيل الدبلوماسي مُناصر وداعم لإنفصال الأقاليم الصومالية أو على الأقل داعم لرجالها، وسينتج عن هذا أن هناك قنصليات لدول أخرى سنشاهدها قريباً وستجد لها موطىء قدم في الأقاليم الصومالية وتبدو أرتيريا المرشحة الأكثر حظوظاً لهذه الخطوة. 

تعمل القوى الدولية منذ فترة بعيدة للعودة للبوابة الصومالية، وما دورها الأساسي والجوهري في المصالحة الأرترية الأثيوبية الأخيرة إلا جزء من إستراتيجية عملت عليها منذ عقود، واليوم هناك مجموعة مصالح مشتركة ومتضاربة بين القوى الدولية وبعض القوى الإقليمية في الصومال يدركها الشارع الصومالي جيداً وليست خافية بطبيعة الحال للجوار الإقليمي الصومالي ولكن ما مدى تأثير ذلك على المصالح الخليجية التي بدأت تظهر في الصومال؟ 

إنطلاقاً من إيماني برمزية الدور الخليجي في القارة الأفريقية عموماً أرى بأن المصالح الخليجية جميعها متوقفة بما ستسمح به القوى الدولية أن يستمر، فالقوى الدولية ترى أن المصالح الخليجية في عموم أفريقيا مرتبطة بطريقة أو بأخرى بمصالحها هي، وبالتالي لا يمكن الحديث عن مصالح خليجية حقيقية في أفريقيا عموماً بمعزل عن دور القوى الدولية في تعزيز تلك المصالح أو إحباطها . 

 وأخيراً، أتمنى أن تضاعف الحكومة الصومالية بقيادة الرئيس محمد فرماجو جهودها لإحتواء الأقاليم الصومالية وتعميق إحساس الشارع الصومالي بالمحافظة على وحدة أراضية، فالوحدة هي الترياق والطريق الأمثل والوحيد لنهضة الدول قديماً وحديثاً، فأنا شخصياً أنتمي إلى دولة تؤمن بأن الإتحاد هو السمة البارزة في تاريخها وهو المكون الأساسي الذي ساهم بنهضة الدولة، فالإتحاد بين إماراتنا السبع هو الذي قاد رؤية المرحوم الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان إلى ما يراه العالم اليوم لنموذج الدولة المتحدة الحديثة وهذا ما أتمنى أن أراه في صومال اليوم والغد وكل عصر، 

وفق الله الصومال لما هو خير لها ولشعبها الحر . 

 بقلم : د.أمينة العريمي 
 باحثة إماراتية في الشأن الأفريقي .



أحدث مقال

اغتيال نائب زعيم فرع #داعش في #الصومال قبل أسبوع في #مقديشو

اغتيل مهد معلم نائب زعيم فرع تنظيم داعش في الصومال قبل أسبوع في العاصمة مقديشو، ونقلت الخدمة الصومالية في الـ بي بي سي تأكيد اغتياله من أسرته.
وقالت الأسرة إن مسلحين اغتالوا مهد معلم وطرحوا جثمانه في ساحل ليدو في مقديشو وأضافت أنهم اتصلوا بها ودعوها إلى أخذ جثمانه.
من جانبها أكدت مصادر في مخابرات ولاية بونتلاند اغتيال معلم وأشارت إلى أن مسئولا كبيرا في تنظيم داعش كان وراء اغتياله بعد أن علم أنه توجه إلى مقديشو للتخلص منه وتولي منصبه في الجماعة المتشددة.
وجاء اغتيال نائب زعيم فرع تنظيم داعش في الصومال نتيجة صراع على زعامة الفرع بسبب معاناة زعيمها الحالي الشيخ عبد القادر مؤمن من المرض، وذكرت مصادر أن مهد والمسئول عن اغتياله ينتميان إلى نفس العشيرة التي ينتمي إليها مؤمن، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أدرجت اسم المقتول في قائمة المطلوبين لديها مطلع العام الحالي.
ويتمركز مقاتلو داعش في الصومال بزعامة الشيخ عبد القادر مؤمن في مرتفعات غل غلا في ولاية بونتلاند شمال شرق الصومال منذ انشقاقهم من حركة الشباب وانضمامهم إلى تنظيم داعش في عام 2015، وقد نفذ المقاتلون الذين يقدر عددهم بالمئات عمليات واغتيالات في بونتلاند ومناطق أخرى من البلاد من بينها العاصمة مقديشو.
أحدث مقال

وزارة #الموانئ والنقل البحري في #الصومال تلغي جميع شهادات تسجيل #السفن التي تحمل علم #الصومال


أصدرت وزارة الموانئ والنقل البحري في الحكومة الفيدرالية مرسوماً يقضي بإلغاء جميع شهادات تسجيل السفن التجارية وصيد الأسماك التي تحمل علم جمهورية الصومال.

وقد تلقت “صونا” نسخة من المرسوم الذي أشار إلى أن الوزارة من منطلق الحرص على تسريع تنفيذ المهام المؤكلة إليها فإنها تلغي جميع شهادات تسجيل السفن التجارية والصيد التي تحمل علم الجمهورية.

وأوضح المرسوم أنه يجب إعادة جميع الشهادات المسجلة لدى الوزارة وفقاً لقانون البحري الصومالي ،كما سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق السفن والقوارب التي تحمل علم الجمهورية بشكل مخالف للقانون البحري.

وستقوم الوزارة بإصدار مدونة قواعد سلوك جديدة للسفن والقوارب والتأكد من استيفائها للمتطلبات المنصوص عليها في القانون،وسيتم اتخاذ خطوات قانونية بحق مالكي السفن والقوارب التي لا تنصاع للمرسوم الصادر من الوزارة.

وفي ختام المرسوم الصادر عن مكتب وزيرة الموانئ والنقل البحري سيتم إلغاء جميع الشهادات في تاريخ توقيع المرسوم،كما ذكر المرسوم أن الوزارة ستبدأ التسجيل الرسمي بحسب القانون في الـ25 من شهر نوفمبر المقبل.


المصدر: وكالة الانباء الصومالية (صونا)
أحدث مقال

#الجيش_الأمريكى يعلن مقتل 60 من مقاتلى #حركة_الشباب بغارة جوية بوسط #الصومال

ذكرت القيادة الأميركية في أفريقيا اليوم الثلاثاء ان ضربة جوية امريكية جرت مؤخرا فى الصومال قتلت حوالى 60 من مقاتلى حركة الشباب فى اكبر ضربة ضد الجماعة فى غضون عام تقريبا.
وفي بيان، قال الجيش الأمريكي إن إضرابا الأسبوع الماضي بالقرب من مدينة حررطيرى بوسط الصومال، أسفر عن مقتل ما يقرب من ستين إرهابيا، وفقا للبيان، فيما لم يعط مزيدًا من التفاصيل حول ما تم استهدافه في هذه الضربة الأخيرة.
نفذ الجيش الأمريكي أكثر من عشرين غارة جوية، بما في ذلك ضربات الطائرات بدون طيار هذا العام ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، أكثر الجماعات الإسلامية المتطرفة فتكا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وفي نوفمبر 2017، قتل أكثر من 100 مسلح من جماعة الشباب الإسلامية في غارة جوية أمريكية.
أحيى الصومال يوم الأحد بالذكرى الأولى لأعنف هجوم لحركة الشباب، وهو تفجير شاحنة في مقديشو أسفر عن مقتل أكثر من 500 شخص وجرح المئات الذى كان واحدا من أكثر الهجمات دموية في العالم منذ هجمات 11 سبتمبر وأسوأ هجوم متطرف على الإطلاق في إفريقيا.
زادت الولايات المتحدة، التي استهدفت كذلك عددًا صغيرًا من المقاتلين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية في شمال الصومال، من وجودها العسكري في الدولة التي تسودها الفوضى منذ عام 1991م، إلى حوالي 500 فرد بعد موافقة الرئيس دونالد ترامب العمليات العسكرية.
وما زالت حركة الشباب التي تسعى لإقامة دولة إسلامية في الصومال تحتفظ بأجزاء من مناطق جنوب ووسط البلاد بعد طردها من مقديشو فى عام 2011م. وما زالت المجموعة، التي تقدر بعدة آلاف من المقاتلين، تنفذ هجمات مميتة ضد أهداف بارزة مثل الفنادق ونقاط التفتيش في العاصمة والمدن الأخرى كما تظل خطرًا على أجزاء من كينيا المجاورة.
أحدث مقال

جمعية #رجال_الأعمال والصناعيين المستقلين #الأتراك #موصياد تفتتح ممثلية لها في #الصومال #الصومال_تتحدث

 افتتحت جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك (موصياد) ممثلية لها في الصومال، بجسب وكالة الأناضول.
وقالت الجمعية في بيان الثلاثاء، إن عدد ممثلياتها في الخارج بلغ 209 ممثلية في مجموع 79 دولة، مع افتتاح مكتبها في الصومال.
وأورد البيان تصريحات إبراهيم أويار، رئيس الفروع الخارجية للجمعية، الذي أكد على إيلاء تركيا أهمية كبيرة للقارة الإفريقية، في إطار رؤيتها للمستقبل، مشددا على مواصلة وقوف تركيا حكومة وشعبا إلى جانب الشعب الصومالي الشقيق.
ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع من مليوني دولار عام 2003 إلى 144 مليون دولار، في 2017، منوها أنهم يهدفون لرفع الرقم إلى 200 مليون دولار في أقرب وقت ممكن.