21 يونيو 2020

مقال #سد_النهضة : إقحام #الأمم المتحدة في #القضية لن يحل المشكلة كما تتوقع القاهرة


بقلم ابراهيم علي 
سمير عطا الله كاتب كبير، يميل دائما الي الحق، ويكتب دائما عن السلام والحرية والعدل والديمقراطية، كما يتتبع سيرة كبار الكتاب والشخصيات التي لم تنصفهم مجتمعاتهم ودولهم . واليوم كتب أستاذنا الكبير عن سد النهضة الذي أصبح حديث الساعة، لكنه ركز علي مصر وأنحاز اليها كعربي.

كان على الكاتب أن يتحدث عن إثيوبيا التي تعتبر منبع سد النهضة، بالقدر الذي تحدث به عن مصر، لكن العاطفة أخذته ليضم صوته الي صوت مصر الذي تميل لغتها الي التهديد والوعيد.

ويقول الكاتب الآن جاءت دولة أخري تدعي حصتها فيه”! ويتساءل ويقول: هذه الحصة قانونية أم لا؟ وإذا كان النيل بالنسبة لمصر حياة وموت وخصب ويباس وجفاف وخطر مجاعات وأزمات كبري”

الا يعتبر النيل ومياهه ضرورية أيضا بالنسبة لإثيوبيا التي تعاني من نفس الأزمات التي يعاني منها المصريون في مصر؟ولن يحل هذه الأزمة الا دول المصب إبتداء من إثيوبيا وإنتهاء بالسودان ومصر، وأما إقحام الأمم المتحدة في القضية لن يحل المشكلة كما تتوقع القاهرة، وقد يخيب ظنهم كالعادة.

وإذا كانت مصر تقول أن النيل هبة السماء لها، فكيف ينظر أهل السودان وإثيوبيا الي النيل الذي ينطلق من جبال إثيوبيا نحو السودان ومصر؟ وهل النيل هبة مصر وحدها،  أم أن النيل هبة جميع الدول في المنطقة؟ وفي الختام أقول لأستاذنا الكبير سمير عطا الله كن منصفا وأمينا كما عهدناك، وأبذل للأمانة قلمك حتي لو كنت مصريا. 

والقانون الذي منح لتركيا حق بناء السدود، لا يمكن أن يقف في وجه إثيوبيا التي تسعي الي أخذ حصتها من الماء دون أن تعرض دول الجوار للعطش والجفاف.

ولماذا نتحدث عن خيار الحرب، قبل أن نتحدث عن خيار الحوار بالتي هي أحسن، بعيدا عن لغة العسكر الذي لم ينجح قادتها في أي شيئ، سوي غير قمع الشعوب وسرقة أموال الدول؟

والأمة العربية ليست في أقوي حالاتها اليوم فيما هي تعاني من أمراض الشرذمة علي أوسع نطاق. وعلي إثيوبيا أن تعتبر مصر والسودان شريكا لها في الماء،وكذلك علي مصر أن تعود الي طاولة المفاوضات بعيدا عن لغة العسكر، ولغة البغي والطغيان والقوة زالت،ولن تفيد أحد،لا مصر،ولا إثيوبيا الغارقة في مشاكلها الداخلية مثل مصر.

بقلم ابراهيم علي

بونت لاند ترست موقع صومالي اخباري يقوم بتدوين الاخبار باللغة العربية ، ويعمل من أجل نقل الحقيقة والوصول الى المعلومة ، وبناء قاعدة أعلامية لحرية التعبير وتشجيع الحوار وتبادل الأفكار والدفاع عن حقوق الوطن والمواطن في الصومال ;