ظــــاهرة البحـــر المحتـــرق او البحر الحليبي في الصومال



ظاهرة البحر المحترق أغرب ظواهر الطبيعة في الصومال فهي أكبر بقعة بحرية متوهجه في العالم تمت رؤيتها من الفضاء على شواطئ الصومال على مدى قرون و البحارة في المحيط الهندي و تحديدا قبالة السواحل الصومالية يروون القصص عن بحر يتوهج و يصدر ضوئا ذو لون أبيض خافت في الليل في ظاهرة استعصت عن التفسير لأكثر من 400 عام تعرف باسم Milky Sea “البحر الحليبي” أو في بعض الترجمات “البحر المحترق”. 

يقول احد العلماء من معهد خليج مونتيري للبحوث المائية (Monterey Bay Aquarium Research Institute) أن اللون في الواقع هو أزرق و لكننا نراه أبيضا لأن المجسات المسؤولة عن الرؤية الليلة في أعيننا لا تميز الألوان، و هناك عدد من الأحياء البحرية القادرة على التوهج و اصدار هذا اللون الأزرق في ظاهرة طبيهية تعرف بـ Bioluminescence أو التوهج البيولوجي. 

,يقول البحارة في وصفهم لهذه الظاهرة أنهم يكونون وسط حقول من الثلج أو السحاب، بينما يقول العلماء الذين حلوا لغز هذه الظاهرة أن سبب توهج البحر يرجع الى وجود نوع من البكتيريا المتوهجة اسمها العلمي Vibrio harveyi والتي يجب أن تتواجد بأعداد هائلة لتجمع أكبر كمية من مواد كيمائية تفرزها البكتيريا بكميات ضئيلة تسبب ظهور هذا التوهج. 

و بفضل صور أقمار صناعية تعود الى عام 1995،قام العلماء بالتوصل الى أن مساحة البحر المتوهج بلغت 15.400 كيلو متر مربع بطول 250 كلم و قد استمر التوهج لثلاث ليال متتالية كما تظهر الصور في هذا الموضوع وهي على حسب موسوعة جينيس للأرقام القياسية أكبر نقطة متوهجه في العالم يمكن رؤيتها من الفضاء. 

أما عن عدد البكتيريا الموجودة في البحر و السمؤولة عن هذه الظاهرة، يقول أحد العلماء أنه مساو لعدد حبات الرمال في طبقة من التراب بسمك 5 سنتيمترات تغطي مساحة الكرة الارضية كاملة، وسبب تجمع البكتيريا بهذه الأعداد في هذه الظاهرة النادرة هو محاولة لجذب الأسماك و بالتالي الدخول الى جوفها و العيش هناك.