بعد غلقها الباب أمام الإمارات.. الصومال تضع ثقتها بتركيا



أعربت الصومال عن ثقتها بالولوج التجاري إلى أوروبا عبر تركيا، التي وقعت معها عقوداً عديدة في المجال الاقتصادي، في حين ألغت عقداً اقتصادياً كبيراً مع الإمارات.
ونقلت وكالة الأنباء التركية عن وزير التجارة والصناعة الصومالي، محمد عبدي حير ماريي، قوله إن العلاقات التجارية بين الصومال وتركيا أخذت في السنوات الأخيرة طابعاً قوياً؛ لوجود رغبة جادّة بين البلدين في إرساء علاقات تجارية قوية.
ووصف الوزير الصومالي تركيا بأنها بمنزلة "جسر يربط التجارة الصومالية بالدول الأوروبية بعد أن كانت مقتصرة على أفريقيا وآسيا".
وقال إن الصومال بعد سنوات من المشاكل السياسية بدأت تتطوّر علاقاتها الخارجية من ناحية التجارة، مشيراً إلى أن تركيا تقع في مقدمة الدول التي وقّعت الصومال معها اتفاقيات تجارية كبيرة تمثّلت في الزراعة والصيد والماشية.
وأوضح أن الاتفاقيات ستمكّن التجار الصوماليين والأتراك من تبادل الرؤى التجارية، والعمل على بناء بيئة تجارية تسهم في رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين.
وآخر الاتفاقيات الموقَّعة كانت خلال وقت سابق من يناير، والتي تتيح للصيادين الأتراك صيد الأسماك في المياه الإقليمية الصومالية.
وفي 2016، وقّع البلدان على هامش زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الصومال، اتفاقيات في مجال الزراعة والضريبة والمياه المعدنية.
ولفت الوزير الصومالي النظر إلى أن بلاده تسعى -بالتعاون مع المجتمع الدولي- لتذليل الصعوبات والتحديات التي تحول دون توقيعها مشاريع استثمارية طويلة الأمد مع العالم.
وبيّن أن من بين تلك التحديات هي "دحر الإرهابيين"، في إشارة إلى حركة الشباب الصومالية.
وأشار وزير التجارة والصناعة إلى أن إيجاد الصومال موطئ قدم في السوق التركية بمنزلة إنعاش للاقتصاد الصومالي المنهك، وسيدفع التجار إلى رفع استثماراتهم في البلاد، مع مراعاة احتياجات السوق التركية.
واعتبر الوزير العلاقات التجارية مع تركيا رائدة؛ لكونها تعتمد على التصدير والاستيراد، على خلاف الدول الأخرى التي لا تعير اهتماماً للمنتجات الصومالية.
وتوقّع الوزير في الوقت نفسه زيادة نسبة الصادرات؛ نظراً للجوانب المختلفة التي تشملها الاتفاقية التجارية بين البلدين.
يأتي ذلك في وقت ألغت وزارة الموانئ والنقل البحري في الصومال، مؤخراً، اتفاقية شراكة مع شركة موانئ دبي العالمية وإثيوبيا في تشغيل ميناء بربرة.
وأيّد رئيس الوزراء الصومالي، حسن علي خيري، خطوة وزارة الموانئ والنقل البحري، وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة مقديشو، الجمعة الماضي، فور عودته من زيارة رسمية إلى أبوظبي، إن اتفاقية تشغيل ميناء بربرة غير شرعية؛ حيث لم تُبرَم عبر الإجراءات والطرق القانونية.
وأشار خيري إلى أنه لم يعلم بالاتفاق المبرم تزامناً مع زيارته للإمارات، وقال إن أي اتفاقية من هذا النوع لا بد أن تكون عبر الحكومة الاتحادية الصومالية، مؤكّداً بطلانها لكونها أُبرمت خارج الهيئات المعنيّة.
وقالت الوزارة الصومالية في بيانها إن الحكومة لم تشارك في هذه الاتفاقية ولم تفوّض أحداً لتمثيلها، وتعتبرها تهديداً لوحدة أراضيها.
وتقضي الاتفاقية بامتلاك موانئ دبي العالمية 51% من عائدات تشغيل ميناء بربرة، مقابل 30% لأرض الصومال، و19% للحكومة الإثيوبية.
وكانت أبوظبي توصّلت، في فبراير 2017، إلى اتفاق مع برلمان "جمهورية أرض الصومال" -المعلنة من جانب واحد- لإنشاء قاعدة عسكرية في مدينة بربرة على ساحل خليج عدن لمدة 25 عاماً، مع حق الوصول إلى مطار المدينة.

غير أن الحكومة الصومالية رفضت الاتفاق المبرم بين الطرفين، واتهم المراقب العام التابع للحكومة الاتحادية في مقديشو، نور فرح، حينها الإمارات "بانتهاك القانون الدولي".

0 comments:

إرسال تعليق