قادة العرب يؤكدون دعم الصومال.. ويرحبون بجهود المصالحة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة


 رحب القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب بالنجاح المتحقق على صعيد مسيرة المصالحة الوطنية الصومالية واسـتكمال مسيرة بناء وتقوية مؤسسات الدولة لاسيما دعم تنفيذ خطة التنمية الوطنية الصومالية.

ورحب القادة العرب ، في قرار صادر مساء اليوم الأحد تحت عنوان "دعم جمهورية الصومال الفيدرالية " في ختام أعمال القمة العربية الـ29 "قمة القدس" التي عقدت في مدينة الظهران برئاسة السعودية، بالتحسن المضطرد في الأوضاع السياسية والأمنية على الـساحة الـصومالية ، كما أعربوا عن التقدير للدور الهام الذي تضطلع به بعثة الاتحاد الأ فريقي في الصومال، وتعاونها مع قوات الحكومة الفيدرالية الصومالية لتعزيز الوضع الأمني، وبخاصة الدور المحوري الذي تقوم به القوات الجيبوتية العاملة في إطار هذه البعثة، وإدانة الهجمـات والأعمال الإرهابية التي تقوم بها حركة الشباب ضد الشعب الصومالي وحكومته وضد البعثات الإقليمية والدولية العاملة في الصومال.

ورحب القادة العب بالجهود الصومالية الحثيثة من أجل العمل على حماية جمهورية الصومال الفيدرالية وأمنها وسيادتها الإقليمية ووحدة ترابها وسلامة أراضيها، مطالبين الدول العربية الأعضاء تقديم كافة أشكال الدعم للحكومة الصومالية، من أجل ضمان الحفاظ على سلامة مجالها الجوي البحري، بشكل يؤكد على وحدتها ويعزز من سيادتها في مواجهة محاولات التدخل الخارجية الهادفة إلى تقسيم أجوائها.

ودعوا الدول الأعضاء والأمانة العامة إلى تقديم الدعم السياسي والمادي والفني لمؤسسات الدولة الصومالية، من حكومة فيدرالية وبرلمان بغرفتيه مجلـسي الـشعب والشيوخ، لتمكينها من مواصلة تحقيق التقـدم على الصعيدين السياسي والأمني ومساعدتها في إعادة بناء مؤسسات الدولة، واستكمال مراجعة الدستور المؤقت، وترسيخ النظام الفيدرالي، وزيادة الشفافية والمساءلة، وإصلاح قطاع الأمـن، وتعجيل عملية الإنعاش الاقتصادي، وتأسيس الأحزاب السياسية، والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في الـصومال في هذا الصدد، وتكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بدعم جهود تعريب الدستور الصومالي والقوانين الصومالية ذات الصلة.

كما دعوا الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم العاجل للحكومة الصومالية من أجل إعادة بنـاء وتأهيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية وتقوية الجهود الرامية إلى النهـوض بالقـدرات الأمنية الصومالية، وأعربوا عن التقدير للجهود والمساعدات العربية الجاريـة علـى المستوى الثنائي في هذا الشأن .

وطلبوا من الدول العربية الأعضاء، ومؤسسات وهيئات الإغاثـة الإنـسانية العربيـة، التعاون الكامل مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، من أجل تقديم جميع أشـكال الـدعم الممكنة لمواجهة كارثة الجفاف التي تضرب الصومال والقرن الأفريقي، والعمل بكـل سرعة على تفادي الآثار الخطيرة للجفاف من تهديد للأرواح وتدمير للاقتصاد وعصف بالسلم والأمن والاستقرار في البلاد، وتقديم الشكر للدول العربية التي قدمت دعما ماليا وعينيا إلى الصومال لمواجهة الجفاف.

كما طلبوا من الأمانة العامة للجامعة العربية اتخاذ ما يلزم نحو تنسيق الجهد العربي لمواجهة مخاطر الجفاف وذلك من خلال التعاون مع وزارة الموارد المائية الصومالية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، والمركز العربي لدراسة المناطق الجافة والأراضي القاحلة، ومجلس وزراء الصحة العرب، والمجلس العربـي للمياه، ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العـرب، والغرفـة العربيـة للمعلومـات الجغرافية بالإضافة إلى المنظمات ووكالا ت الأمم المتحـدة المعنيـة والبنـك الـدولي ومبادراتها المعنية خاصة برنامج الغذاء العالمي والمنظمة العالمية للغذاء والزراعـة، والعمل على تنسيق الجهود في إعداد الدراسات والتحقق الميداني حول المناطق الأكثر هشاشة وتضرراً في الصومال وسبل بناء القدرة والمرونة لمواجهة مخاطر الجفاف، والترحيب بالتعاون الحالي القائم بين الأمانة العامة ووزارة الطاقة والموارد المائية الصومالية والمجلس العربي للمياه ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا "سيداري" حول إعداد مشروع بخصوص توفير الدعم الفني للقطاع المائي في مجال إدارة الموارد المائية والتعزيز المؤسسي والتخطيط.

وأكد القادة العرب مجدداً على تنفيذ قرار مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة في شرم الشيخ في 29 مارس2015، والذي أكد عليه قرار قمة البحر الميت، بشأن "تقديم دعم مالي عاجل بقيمـة 10 ملايين دولار أمريكي شهرياً لمدة سنة من خلال حساب دعم الصومال المفتوح حالياً في الأمانة العامة للجامعة العربية ، لدعم موازنة الحكومة الصومالية كي تتمكن من إقامة وإدارة مؤسساتها الفعالة وتنفيذ برامجها في الأمن والاستقرار، ومحاربة الفساد والعنف، وتقديم الخدمات الهامة والضرورية.

ووجهوا الشكر إلى الدول التي تسدد مساهمتها في حساب دعم الصومال، ودعوة الـدول الأعضاء التي لم تسدد مساهمتها في حساب دعم الصومال إلى سداد التزاماتها تنفيـذَاً لقرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة، وتوجيه الشكر إلى الجزائر لقيامها بسداد 100 ألف دولار أمريكي بتاريخ 27 ديسمبر 2017 لصالح الحكومة الصومالية استجابة لدعوة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية 147.

وطلبوا من الأمانة العامة للجامعة العربية بالتعاون مع الحكومة الفيدرالية الصومالية اتخاذ ما يلزم نحو تنفيذ خطة التنمية الصومالية (2017 - 2019 ) ونتائج مؤتمر لندن لدعم الصومال الذي عقد في 11 مايو 2017، مرحبين بعقد الاجتماع الفني الأول في 14 مايو 2018، وبمشاركة مسؤولين من الحكومة الصومالية والصناديق العربية والبنك الدولي حول تحديد أولويات واحتياجات الحكومة الصومالية لتنفيذ خطة التنمية الصومالية وخطة التنمية المستدامة 2030.

ووجهوا الشكر إلى الأمين العام للجامعة العربية على جهوده نحو المـساهمة فـي تحقيـق المـصالحة الصومالية وإغاثة الشعب الصومالي، وتوجيهه وفود من الأمانة العامة للجامعة لزيـارة أنحـاء الصومال، والمشاركة بفعالية في ملاحظة مسيرة العملية الانتخابية البرلمانية والرئاسية، والطلب إلى الأمين العام للجامعة مواصلة جهوده لمتابعة تنفيذ هذا القرار، وتقديم تقرير في هذا الشأن إلى المجلس في دورته المقبلة .
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.